تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5294

مساهمون:

ص٥٢٩٤
كالحي ، وكل بفضل من اللّه تعالى ، ذلك أنه إذا كانت الأرض ماحلة لا حياة لها بزرع أو غرس ، فإنه قد يكون باطنها عامرا بالمعادن فلزات وغير فلزات كما نرى في الصحارى في بلاد الحجاز ، وفي الصحراء الغربية في تخوم ليبيا والجزائر ، ومصر ، وفي العراق وإيران ، وغيرها من أرض اللّه تعالى العليم القدير . النعمة الثانية - سقى الحيوان من الأنعام وغيرها ، وذلك قوله تعالى :
وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً
أشار في هذه الآية إلى ثلاث نعم في ضمن نعمه أولها : السقي ذاته فهو نعمة ، وثانيها : أن الأنعام يسقين خلق اللّه تعالى ، وهي تكون حاملة وعاملة ، وثالثها : أنها حيوان هي نعم في ذاته ، ولذا سميت الأنعام . ورابعها : سقى الأناسى ، وهي جمع إنس بمعنى الإنسان ، وهذه نعمة أخيرة ، وهي نعمة الري ، ودفع العطش القاتل ، إنه هو المنعم الكبير . التصريف في القرآن والنذر قال تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 50 إلى 55 ]

وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 ) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 ) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 ) وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ( 53 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 )