تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5251

مساهمون:

ص٥٢٥١
الرسول من البشر قال تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 8 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 9 ) تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ( 10 ) الضمير في ( قالوا ) يعود إلى المشركين وهم حاضرون يعاندون ويفتح على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان ضلالهم أن ظنوا أو توهموا أن النبي لا يكون بشرا ، وإن كان بشرا يكون من أعلاهم مادة وسلطانا ، وهم أو من يحوطون بهم ، ويلوذون بملاذهم . قالوا مستغربين :
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
والمعنى : أي شأن لهذا الرسول يؤهله لمكانة الرسالة من اللّه حال أنه يأكل الطعام كما نأكل ، فليس ملكا من الملائكة ، بل هو بشر يأكل الطعام ، وليس ملكا تصل إليه حاجاته بخدمه وعبيده ، بل إنه يعيش باحثا عن رزقه وحاجته ككل الناس ، فلا امتياز له على أحد ، فكيف يكون رسولا .