تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5148

مساهمون:

ص٥١٤٨
وذلك بأن يكون صالحا ، وخصوصا أن اللّه جل جلاله سجل عليهم وصف الفسق ، فلا يزيله إلا وصف الإصلاح . وبين قبول توبتهم عن الفسق ، فيقول عزّ من قائل :
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وقوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
دليل على قبول التوبة ؛ لأن الفاء كالواقعة في جواب الشرط ، لتضمن التوبة والإصلاح معنى الشرط ، والمعنى فإن اللّه يقبل توبة هؤلاء الفاسقين لأن اللّه غفور رحيم يغفر الذنوب لمن يتوب من عباده ، ويعفو عن السيئات ، وذلك رحمة بعباده . ونقرر أخيرا أن العقوبة بعدم قبول الشهادة أمر دنيوي نظم اللّه تعالى أهلية الشهادة ، والحكم بها ، وأما الغفران فأمره إلى اللّه تعالى ، وهو الغفور الرحيم . اللعان

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) روى أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الرجل يجد الرجل مع أهله وإن قتله قتلتموه ، وإن تكلم ضربتموه ، وإن سكت سكت على غيظ اللهم بين » « 1 » ؛ فكانت
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه قال : إنّا ليلة الجمعة في المسجد إذ جاء رجل من الأنصار فقال لو أنّ رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلّم جلدتموه أو قتل قتلتموه وإن سكت سكت على غيظ واللّه لأسألنّ عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . الحديث . رواه مسلم : اللعان - باب ( 2748 ) ، كما رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد .