تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5144

مساهمون:

ص٥١٤٤
بعض الفقهاء ، ومنهم الظاهرية والحنابلة أو بعضهم ، وبعض قليل من الشافعية والمالكية والحنابلة وأكثر الشافعية على أن نكاح الزناة ليس بفاسد . ويجب أن نقول : إن الزانية التي وصف الزنى قائم بها ، وإذا تابت فإنها تنخلع منه ؛ لأن التوبة النصوح تجبّ ما قبلها ، وكذلك الزاني ، فإن التوبة تطهر النفس ، والإخلاص في التوبة يوجب الندم ، وإن اللّه هو قابل التوبة ، وغفار الذنوب ، وكذلك نقرر أنه بالإجماع يجوز الزواج ممن تاب وآمن وعمل صالحا . وإن الشريعة كما تطهر الأسرة من الزناة تحميها من الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، فيعاقب الذين يرمون الطاهرات العفيفات بالزنى ووضعت لهم عقابا رادعا ثمانين جلدة ، فقال تعالت كلماته : حد القذف

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) هذه جريمة القذف ، وهو في الشريعة رمى المحصن بالزنى ، والمذكور في الآية رمى المحصنات ، وقد ثبت بقانون المساواة أن هذا حكم رامى الرجال ؛ ذلك لأن قانون المساواة الشرعية يجعل حكم الرجل كحكم المرأة ، فإننا نرى التكليف كان في أكثر الأحوال يجئ بمخاطبة الرجال ، ثم يدخل النساء بحكم قانون المساواة في التكليف .