[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 58 إلى 59 ]
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 )
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
( 56 ) .
الْمُلْكُ
في يوم القيامة للّه وحده ، فليس لأحد في ذلك سلطان ولو صوريا كسلطان أهل الدنيا ، ولا حكم ، ولو تحكميا ، كحال الملوك المستبدين ، ولا رقابة لأحد غير اللّه تعالى ، كل الملك للّه وحده فلا طاغوت ولا طغيان ، ولا حكم لغير اللّه ، والتنوين في
يَوْمَئِذٍ
ينبئ عن مضاف إليه يناسب المقام ، وهو يوم القيامة والجزاء والحساب ، والمعنى على ذلك يكون الملك المطلق يوم تقوم القيامة ، وينصب الميزان ، ويكون الحساب ومن بعد الثواب والعقاب ، وذلك فيه إنذار شديد بأن المؤمنين ومخالفيهم يلاقون ربهم ، ويواجهون أعمالهم ، ويفصل بينهم سبحانه بالحق والقسطاس المستقيم .
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
، « الفاء » للإفصاح عن شرط مقدر ، والمعنى إذا كان اللّه تعالى هو الحكم وحده
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
، من عبادات ، وطاعات للأوامر والنواهي ، وعمل صالح نافع للناس لا يقصدون به إلا وجه اللّه ،
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
، الإضافة هنا بيانية ، أي في جنات النعيم الدائم الخالد المقيم .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 57 ) .
هذا جزاء المؤمنين عندما يلاقون ربهم أما الذين كفروا من المشركين وأهل الكتاب ، وكذبوا بآياتنا ، وعبر بالموصول في الكفر والتكذيب بآيات اللّه ؛ للإشارة