[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 31 إلى 35 ]
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 ) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 )
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
( 30 ) .
ذلِكَ
، الإشارة هنا إلى الحج الذي أذن به خليل اللّه إبراهيم ، وتكون
ذلِكَ
خبرا لمبتدأ محذوف تقديره الحج هو ذلك ؛ لأن الآيات السابقة أشارت إلى أركانه وواجباته ، إذ أشارت إلى الوقوف بعرفة أول الأيام العشرة ، وأشارت إلى الطواف بالبيت ، وأشارت إلى محرمات الإحرام ، والتحلل ، وحدّت كل شعيرة من شعائره ، ووقت لها في ميقاتها المعلوم ، ثم حثت الآية الكريمة على المحافظة على حرمات الحج ، فلا يتحلل قبل ميقاته لمن أحرم بالحج على حسب ما نوى من حج وعمرة أو أحدهما ، ووقت تحلله من إحرامه ، فقال :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
، « الواو » عاطفة على جملة
ذلِكَ
الدالة على التعريف الموجز للحج ، والإشارة إلى أركانه ، ومحرماته ، وأوقاته ، و
يُعَظِّمْ
معناها يعطيها