تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4962

مساهمون:

ص٤٩٦٢

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 22 إلى 25 ]

كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 )
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
( 19 ) . الخصمان هما الذين آمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، والذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ، وهما خصمان ؛ لأنهما في جانبين متقابلين ؛ ولأن المؤمنين يؤمنون بكل ما جاء عن اللّه ، وغيرهم يجادلون في اللّه ؛ لأن الخصومة في الحق قائمة بينهم وهي من جانب الذين اتبعوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم هداية وإرشادا ، ومجادلة بالتي هي أحسن ، ومن جانب المخالفين لهم عناد وإغواء ودس وخيانة ، ومجادلة بالباطل ، وادعاء له . وواضح أن الخصومة كانت في الدنيا ، وفي الآخرة كان الجزاء الوفاق ، وكل ينال ما يستحق ،
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
، أي تقدر لهم على قدر أجسامهم ، وتقطع وتخاط ، بحيث تحيط النار بأجسامهم ماسة أبدانهم كما يمس الثوب جسم اللابس له ، ويحتك بلحمه ،