فِيها
، أي أنه كما أن اللّه وحده له الوجود ، وأنه المعبود وحده ، فكذلك الساعة آتية لا ريب فيها فلا يلتفت إلى ريب الذين يرتابون فيها ، وإذا كان من الناس من يرتابون ، فالأدلة قائمة مثبتة موجبة مزيلة للريب كاشفة للحق ، ثم قال تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
، ولو تبددت أشلاؤهم ، وتقطعت أوصالهم ، وتداخلت في أجسام ، فاللّه على كل شئ قدير .
الجاحدون ومرضى القلوب والمنافقون
قال اللّه تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 8 إلى 13 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 ) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 )
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 )
هذه السورة مدنية ، وفي المدينة التقى النبي صلى اللّه عليه وسلم باليهود ، وغيرهم من أهل الكتاب ، ولم يكن الجدل بين النبي صلى اللّه عليه وسلم لذلك تشعبت المناقشة حول اللّه تعالى إلى شعب شتى فوق الجدل في عبادة الأوثان والإشراك باللّه سبحانه وتعالى ، فكان الجدل حول ما أشاعه العرب من عبادة ، وحول إرسال الرسل من غير بنى