تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4933

مساهمون:

ص٤٩٣٣
يدعون ما لا يضر ولا ينفع ، ومن ضرّه أقرب من نفعه لبئس المولى ، ولبئس العشير . بعد ذلك ذكر سبحانه الذين يعملون الصالحات وجزاءهم ، وأبطل سبحانه أوهام الذين يظنون أنه لا ينصرهم اللّه فقال :
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ
( 15 ) ، ثم أشار سبحانه إلى آيات اللّه البينات وأن اللّه يهدى من يريد ، وأشار سبحانه إلى اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والهندوس والذين أشركوا ، وأن اللّه سيفصل بينهم يوم القيامة . ولقد أشار سبحانه إلى حال الفريقين المهتدى والضال ،
. . . فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
( 22 ) . وبين بعد ذلك جزاء المؤمنين فقال :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
( 24 ) . وذكر سبحانه بعض أعمال المشركين من الصد عن سبيل اللّه والمسجد الحرام
. . . الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( 25 ) . ويشير سبحانه إلى نبأ إبراهيم وتطهير البيت للطائفين والعاكفين ، والرّكّع السجود ، ثم دعوة إبراهيم إلى الحج :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
( 28 ) ، ثم يشير سبحانه إلى بعض مناسك الحج ، ويدعو سبحانه إلى تعظيم حرمات اللّه تعالى ،