والقرية الجماعة المجتمعة في مدائن عظيمة أو مدائن متقاربة ، وقوله تعالى :
أَهْلَكْناها
إشارة إلى عقاب الدنيا الذي ينال الضالين ، وهو الهلاك والدمار ، كما أغرق قوم نوح ، وأهلك قوم عاد ، وكالريح الصرصر العاتية التي أهلكت ثمود .
وقد ذكر سبحانه وتعالى هلاك الآثمين في الدنيا ، وقال تعالى :
كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ
أي أوجب الله على نفسه أن يرجعوا ، كما أوجب سبحانه وتعالى الرحمة على نفسه للمتقين الأبرار .
قوله :
أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
تقديم الجار والمجرور في معنى الاختصاص ، أي أنهم لا يرجعون إلا إليه وحده ليتولاهم بعذابه في الآخرة كما تولاهم بالهلاك في الدنيا جزاء ما قدمت أيديهم ، فرجوعهم سبحانه وتعالى إليه وحده إنذار بعذابهم على ما اجترموا في جنب الله العزيز الحكيم .
القيامة ومقدماتها
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 96 إلى 100 ]
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 ) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 )