تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4877

مساهمون:

ص٤٨٧٧

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 63 إلى 70 ]

قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 ) فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 ) قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 ) هاتان قصتان لاثنين من الرسل ، قصة موسى وهارون وهما كرسول واحد ، وقصة إبراهيم أبى الأنبياء ، ويلاحظ : أولا - أنه ليس فيهما تكرار لما ذكر منهما في سور أخرى وآيات أخر ، فقصة موسى وأخيه هارون تكلمت الآيات الكريمات فيهما بإشارة لامحة لا تفصيل فيها ، وقصة إبراهيم كانت في تحطيمه للأصنام والكيد لعبدتها ، ومحاولة إحراقه بالنار ، ومعجزة الله تعالى في أن أطفأها وقال لها :
. . . كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
( 69 ) [ الأنبياء ] وذلك لم يذكر من قبل ولا من بعد ، فدل هذا أنه لا تكرار في قصص القرآن ، وإن بدا لمن لا يمحصون الحقائق غير ذلك . ثانيا - أنه سبحانه ذكر قصة موسى عليه السلام قبل قصة إبراهيم مع أنه جده الأعلى ، وذلك لأنه صاحب شريعة دونت في كتاب ، وأنه أتى بهذا الكتاب وأخذ به حتى في النصرانية التي جاءت من بعده ، والقرآن ليس كتاب تاريخ حتى
زهرة التفاسير — صفحة 4877 | محمد أبو زهرة