تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4823

مساهمون:

ص٤٨٢٣
الله تعالى ، وكشف ما به من ضر وقال سبحانه :
. . . وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ
( 84 ) . وأشار سبحانه وتعالى إلى إسماعيل وإدريس وذي الكفل ، وكل من الصابرين ، وقال سبحانه :
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ
( 86 ) ، ثم ذكر سبحانه قصة ذي النون فقال :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) . وذكر خبر زكريا ، ونداءه ربه
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
( 89 ) ، وقد استجاب الله تعالى له ووهب له يحيى . ثم ذكر سبحانه وتعالى خبر مريم فقال :
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ
( 91 ) . ثم أشار سبحانه إلى أن الناس جميعا أمة واحدة دعيت إلى دين واحد ، فقال :
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ
( 92 ) . وأشار سبحانه إلى أنه مع هذه الوحدة الجامعة تفرقوا حول الأنبياء الذين دعوا إلى عبادة الله تعالى :
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ
( 93 ) . وقد أشار سبحانه وتعالى إلى أحوال يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، وبين سبحانه أن الساعة آتية لا ريب فيها ، وقد اقتربت لأن كل آت قريب ، وأشار إلى أحوال الناس عند هذه الساعة ، وبين أنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم ، وبين لنا أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى أولئك عن جهنم مبعدون ، لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ، لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون . وذكر سبحانه وتعالى ما يكون للكون يوم القيامة ، وما كتبه الله في كتبه السماوية أن الأرض يرثها الصالحون ، وأمر نبيه أن يقول للمشركين الذين كفروا
زهرة التفاسير — صفحة 4823 | محمد أبو زهرة