التي وعد الله بها هي أن النبي محمدا صلى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين وأن رسالته باقية ، وليس هؤلاء وحدهم المخاطبين ، بل من بعدهم أجيالهم وكان محمد صلى اللّه عليه وسلم يرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ، وقد أجاب الله تعالى رجاء محمد رسوله الكريم فجعل من أصلابهم مجاهدين ، فكان منهم خالد بن الوليد ، ومن صلب أبى جهل عكرمة ، وقد جاهد في سبيل الله وحارب المرتدين ، هذه كلمة الله
وَأَجَلٌ مُسَمًّى
معطوف على
كَلِمَةٌ
، واللزام الملازمة بملازمة العقاب لإثم الكفر ، واقترانه به اقتران المسبب بالسبب .
ولهذا التأجيل الذي رجاه النبي صلى اللّه عليه وسلم أمره بالصبر فقال تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 130 إلى 135 ]
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 )
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )