تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4601

مساهمون:

ص٤٦٠١
ولقاءه فهو لا يعبد غيره ، لأنه أخذ بالرسالة وآمن بها ، والشرك في العبادة أن يجعلها للّه وحده ، فلا يشرك في العبادة وثنا ولا شخصا . وهناك شرك في العبادة بأن يعبد يرائى الناس ، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « من صلى يرائى فقد أشرك ، ومن تصدق يرائى فقد أشرك ، ومن صام يرائى فقد أشرك » « 1 » ، وهذا هو الشرك الخفي والشرك الأصغر ، وقد قال الزمخشري عند تفسير هذه الآية : والمراد بالنهى عن الإشراك في العبادة ألا يرائى بعمله ، وألا يبتغى إلا وجه اللّه تعالى خالصا لا يخلط به غيره ، وقيل نزلت في جندب بن زهير قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إني أعمل العمل للّه تعالى فإذا أطلع عليه سرني ، فقال : « إن الله لا يقبل ما شورك فيه » ، وروى أنه قال : « لك أجران أجر السر وأجر العلانية » ، وذلك إذا قصد أن يقتدى به ، وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « اتقوا الشرك الأصغر » ، قالوا : وما الشرك الأصغر ؟ ، قال : « الرياء » .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .