ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً
( 106 ) .
الإشارة إلى غرورهم وكفرهم بآيات ربهم ولقائه ، وهو مبتدأ خبره محذوف ، والمعنى ذلك حالهم ، وأمرهم ثم ذكر سبحانه بعد ذلك جزاءهم فقال :
فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
، ثم ذكر سبحانه السبب وهو قوله
بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً
فهم ظلموا مرتين :
الأولى - بكفرهم واتخاذهم الأنداد من الأحجار .
الثانية - ظلمهم للحق وأهله ودعاته ، فظلموا آيات اللّه وكفروا واتخذوها ورسل اللّه هزوا وسخرية ، وذلك إيغال في الكفر والضلال .
بعد ذلك ذكر حال المؤمنين يوم القيامة
حال المؤمنين
قال اللّه تعالى :
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 107 إلى 110 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 ) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 ) قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 )
ذكر سبحانه وتعالى حال الكافرين يوم القيامة وكيف كان ضلالهم في الدنيا مرديا لهم ، وأوداهم في نار جهنم ، وذكر من بعد حال المؤمنين الذي صلحوا في أنفسهم فآمنوا وعملوا الصالحات فنالوا جزاءهم في الآخرة ، ذكر الموصول للإشارة