نادوا ذا القرنين بهذا اللقب مما يدل على أنه كان مشهورا بينهم ، وعلى أنه كان متطامنا قريبا ، وذلك أول أمارات الحاكم الصالح بأن يكون قريبا منهم يألفهم ، ويألفونه لا يكون متحجبا دونهم ، حتى لا يصعب على صاحب الحق الوصول إليه
و
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
قبائل ما وراء جبال أرمينية ، وهما اسمان ليسا عربيان ، وقد كانوا يندفعون من وقت لآخر يفسدون الحرث ، ويعبثون بكل قائم ولا يضبطهم أحد ولا قبل لأحد بدفعهم ، وقد ذكر مولانا أبو الكلام زاده في رسالته عن ذي القرنين أن لهم غارات متتالية عبر التاريخ فقال بعنوان : الأدوار السبعة لخروج يأجوج ومأجوج .
سهل علينا خروج هذه القبائل إلى سبعة أدوار :
الدور الأول منها كان قبل العصر التاريخي عندما بدأت هذه القبائل تهاجر من الشمال الشرقي وتنتشر في آسيا الوسطى .
وكان الدور الثاني في فجر التاريخ فترى في ضوئه معالم عبارتين مختلفتين : حياة البداوة ، وحياة الاستقرار ، فتخلد القبائل المهاجرة إلى السكينة ، ومباشرة الحياة الزراعية ، إلا أن سيولا جديدة لا تزال تتدفق من الشرق ، ومدى هذا الدور من 1500 إلى 1000 قبل الميلاد .
ويبتدئ الدور الثالث ، من سنة ألف قبل الميلاد ، فتجد قوما همجا من البدو في بلاد بحر الخزر والبحر الأسود ، ثم لا تلبث أن تظهر بأسماء مختلفة من جهات مختلفة ، وأخذ بعضها يظهر على مسرح التاريخ من سنة 700 قبل الميلاد . . .
أما الدور الرابع فينبغي أن نجعله في سنة 500 قبل الميلاد الزمن الذي ظهر فيه عوزوش .