ولا يزال آثاره معها باقية إلى اليوم تعرف برموزها لمن عنده علم بالكتاب ، هذا إذا كان المراد جنس الكتاب ، ومن عنده علم بكتاب أهل الفقه المخلصين من الكتابيين .
وإذا أردنا الكتاب وكانت ( ال ) للعهد ، يكون المراد هو القرآن الكريم ، ومن عنده علم القرآن هو العليم بأساليب الكلام العربي يعرف شعره ورجزه ، وإرساله ونثره ، ويعرف ما في الكلام ، كما روى عن فصحاء العرب ، فإن هؤلاء يشهدون بإعجازه كما يقول قائلهم : إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، ما يقول هذا بشرا ، وإنه ليعلو ، ولا يعلى عليه .
هذا وإني أرى الوجه الثاني ، وكلاهما عميق في معناه .
* * *
زهرة التفاسير — صفحة 3975
مساهمون: محمد أبو زهرة
ص٣٩٧٥