سورة إبراهيم
تمهيد :
سورة إبراهيم مكية إلا الآيتين 28 ، 29 ، وعدد آياتها اثنتان وخمسون آية ، وسميت سورة إبراهيم لما فيها من قصص إبراهيم وولديه إسماعيل وإسحاق ، وسكن إسماعيل وذريته بجوار بيت اللّه المحرم ، ولكن لم يتخذ شخص إبراهيم عليه السّلام محور ال سورة ، كما كان الشأن في سورة يوسف عليه السّلام .
ابتدئت ال سورة الكريمة بالحروف المجردة وهي
الر
ثم ذكر الكتاب الكريم وأن اللّه أنزله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم ، ويهديهم إلى صراط العزيز الحميد ، وذكرت ال سورة ملك اللّه للسماوات والأرض وما فيهما ، وأن الويل للكافرين بآياته الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ، ويصدون عن سبيل اللّه تعالى ويبغونها معوجة ، وأولئك في ضلال مبين .
ويذكر اللّه سبحانه أنه ما أرسل من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ، فيضل اللّه من يشاء ويهدى من يشاء ، وهو العزيز الحكيم .
وبعد ذلك يشير اللّه سبحانه إلى طرف من قصة موسى وقومه ، فيذكّر سبحانه على لسان موسى بنعمته عليهم إذ أخرجهم من آل فرعون يسومونهم سوء العذاب ، ويبين سبحانه وتعالى أنهم إن شكروا زادهم نعما على نعم ، ويقول موسى لقومه
. . . إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
( 8 ) .
ويشير سبحانه من بعد ذلك إلى أبناء قوم نوح وعاد والذين من قبلهم لا يعلمهم إلا اللّه ، جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم ، وعضوها غيظا ، وقالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ، وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب .