تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4400

مساهمون:

ص٤٤٠٠
دعوة الله الحق قال اللّه تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 53 إلى 57 ]

وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 55 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 ) كانت العلاقة بين المشركين والمؤمنين إيذاء مستمرا من جانب المشركين ، وصبرا ومصابرة من المؤمنين حتى اضطروا إلى الهجرة إلى الحبشة مرتين ، وقد أفرط المشركون في أذاهم ، وربما حسب بعض المؤمنين أن ذلك صغار للمؤمنين ، وتفريط في حق الإيمان ، فكان منهم من دعا إلى المقاومة ، وإن المصابرة حسبها استرخاء يغريهم ، وإن من له عصبية لا تسلمه ، وروى أن رجلا من المشركين شتم عمر بن الخطاب ، فهمّ عمر بأن يقتله وكان على ذلك قديرا ، فأمر اللّه تعالى نبيه والمؤمنون بأن يصبروا ، وأن يقولوا التي هي أحسن ، فقال تعالى :
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
( 53 ) .