ظالمين للحق وللنبي لا تتبعوه ،
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
والمسحور هو الذي أفسد تفكيره السحر ، وجعله في خبال يحتاج إلى طب الأطباء ، إن النجوى دائما تكون أفعل في نفس الذين لا يريدون اتباع الحق ، ألم تر أنك إذا أردت أن تخدع إنسانا تخفت في صوتك ، وتتسار معه فيؤثر فيه ، هؤلاء الذين ينفرون من الحق نفورا يتولون على أدبارهم لا يكونون في حال طبيعية بل يكونون قد استهووا بالباطل استهواء ، فعند ما يذكر اللّه وحده في القرآن يولون الأدبار نفورا .
الداء الذي يسبب الكفر عدم الإيمان بالبعث
قال اللّه تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 48 إلى 52 ]
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 )
إنهم في نجواهم يقول الظالمون بسبب ظلمهم :
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
، فهم يشبهون حاله بما لا يشابهها ، ونقيض ما كانوا يعرفونه عنه من الكمال الإنسانى من صدق وأمانة وعدالة ، واستقامة في القول والعمل ، ولقد قال تعالى في قولهم :