القرآن يهدى
قال اللّه تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 )
ذكر اللّه تعالى قصة الإسراء ، وهي في ذاتها معجزة حسية مادية لا تقل عن معجزة إحياء الموتى بإذن اللّه ، وقارنها في الزمن معجزة شق القمر ، وإنه انشق قسمين رآه أهل مكة ، ورآه المسافرون ، ومع ذلك ازدادوا كفرا ، وقالوا :
. . . سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
( 2 ) [ القمر ] وفي معجزة الإسراء ازدادوا كفرا .
ودل هذا على الخوارق التي تحدث ثم تنقضى ولا تدوم لا تكون لخاتم النبيين الذي تكون حجته دائمة بدوام دعوته ، واستمرار هدايته ، ولا يكون ذلك إلا لقرآن يتلى ، ويكون حجة دائمة لا تنقضى ؛ لأن محمدا صلى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين يتحدى الإنسانية كلها بالمعجزة الكبرى التي تتضاءل عندها كل المعجزات من قبل ، وهي القرآن ، فقال تعالى بعد الإسراء وما تبعه :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 10 ) .