تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 2892

مساهمون:

ص٢٨٩٢
لوط - عليه السلام - وقومه قال تعالى في هذه القصة في هذا الموضع ، وقد كان لوط في عصر إبراهيم ، وله قرابة ، وما بينه وبين إبراهيم نؤجله للبيان القرآني في موضعه .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 80 إلى 84 ]

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 ) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 84 ) كان قوم لوط ، أفحش الأقوام العربية فجورا ، وانحرافا وإسرافا ، فكانوا مع إشراكهم قد انحرفوا عن الفطرة وشذوا عنها ؛ ولذا كان أول ما واجههم به نبي اللّه لوط أن ذكر لهم تلك الجريمة البشعة التي شذوا بها عن الفطرة ، والإنسانية ، والأخلاق العربية .
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
( 81 ) . وقوله تعالى :
وَلُوطاً
مفعول لفعل محذوف ، تقديره واذكر لوطا ، وهو في هذا يذكر مساوئ الشرك وأهله ، فإذا أضلهم عبادة غير اللّه فهو انحراف في الفكر والنفس يؤدى إلى أعظم الانحراف في العمل :
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
، وذكر قومه يدل على أنه ليس دخيلا بينهم ، بل هو من أسرتهم وجماعتهم ، ولكنهم انحرفوا عن الإنسانية ، قال لهم :
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ
زهرة التفاسير — صفحة 2892 | محمد أبو زهرة