كان بعث صالح بعد هود ، وكانت ثمود خلائف لعاد ، قال اللّه تعالى :
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
، أي أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا ، كما كان لعاد أخوهم هود ، وذكر الأخوة في هذا المقام فيه إشارة إلى أنه واحد منهم قد ربط بينهم برباط الأخوة ، وكذلك كان يبعث اللّه تعالى لكل أمة رسولا منهم ، كما بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم من أنفسهم .
قال صالح لقومه :
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
. هذه دعوة التوحيد ، وهي دعوة النبيين أجمعين ودعوة الفطرة ، ودعوة المنطق العقلي .
ولقد أردف دعوته إلى اللّه ، ببيان أنه مرسل إليهم من اللّه تعالى ، ومعه البينة الدالة على إيمانه ؛ ولذا قال لهم :
قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
، أي معجزة