تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3279

مساهمون:

ص٣٢٧٩
ومقدار الجزية على حسب الاتفاق في الأمان ، واللّه تعالى أعلم .
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 30 ) . « عزير » هذا كاهن من كهنة اليهود ظهر بعد أن دك أرضهم وشتت شملهم « بختنصر » وهو رأس القوم الأشداء الذين جاسوا خلال الديار ، والذين قال اللّه تعالى فيهم وفي بني إسرائيل :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
( 5 ) [ الإسراء ] . وقد قال القرطبي في تفسيره : إنهم لم يكونوا جميعا يذكرون أنه ابن اللّه ، ولكن شاع القول بينهم بأنه ابن اللّه في عصره ، ولم يستنكروه ، فكان القول ، كان قولهم أو على الأقل قول مجموعهم ، وقال إنه لا يوجد يهودي يقول ذلك في عصره ، ولكن الزمخشري يقول في الكشاف : « الدليل على أن هذا القول كان فيهم أن الآية تليت عليهم ، فما أنكروا وما كذبوا ، مع تهالكهم على التكذيب » . ولقد روى السدى كلاما يقارب ما جاء في التوراة ، لقد قال الحافظ ابن كثير : « ذكر السدى وغيره أن الشبهة التي حصلت لهم في ذلك « أن العمالقة لما غلبت على بني إسرائيل فقتلوا علماءهم وسبوا كبارهم بقي العزير يبكى على بني إسرائيل ، وذهاب العلم منهم حتى سقطت جفون عينيه ، فبينما هم ذات يوم ، إذ مر على جبانة وإذا امرأة تبكى عند قبر ، وهي تقول : وا مطعماه ، وا كاسياه ، فقال لها : ويحك من كان يطعمك قبل هذا ؟ قالت : اللّه ، قال : فإن اللّه حي لا يموت ، قالت : يا عزير ، فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل ؟ قال : اللّه ؟ قالت : فلم تبكى عليهم ؟ ، فعلم أنه شئ وعظ به ، ثم قيل له : اذهب إلى نهر كذا فاغتسل فيه ، وصلّ هناك فإنك ستلقى هناك شيخا ، فما أطعمك فكله ، فذهب ففعل ما أمر به فإذا الشيخ قال : افتح فمك ، ففتح فمه ، فألقى فيه شيئا كهيئة الجمرة