تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3260

مساهمون:

ص٣٢٦٠
بقوله تعالى :
أَبَداً
فهي دائمة لا بقدر الدنيا ، كما توهم بعض الذين لا يدركون حقائق نعم اللّه ، إنما هي باقية أبدا ما شاء اللّه تعالى أن تبقى . وقد بين اللّه تعالى بعد ذلك أن عند اللّه تعالى ما هو أكبر من ذلك ، فقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
والعبادة تحتمل أن عند اللّه جزاء آخر غير ما ذكر وتحتمل أن اللّه تعالى يبين أن ذلك أجر عظيم ، وقد نكر أجر للدلالة على أنه أجر لا يحيط به عقل أهل الدنيا ، ولذلك نرجح الاحتمال الأول وهو أن وراء الجنة وخلودها ، ونعيمها أجرا أعظم من ذلك ، مثل هذا تجليات اللّه على عباده يوم القيامة . إنه هو العزيز الرحيم . اللّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم وآبائهم وأبنائهم قال تعالى :

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 23 إلى 24 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 )