تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 1117

مساهمون:

ص١١١٧

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 8 إلى 12 ]

رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 ) رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 )
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
هذه ضراعة يجب على كل مؤمن أن يتضرع بها إلى ربه . وقد قال بعض العلماء إنها من مقول الراسخين في العلم ، فهم يقولون :
آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
ويقولون أيضا :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
وكأنهم إذ يعلنون الإيمان والإذعان يضرعون إلى اللّه تعالى أن يحفظه ويبقيه بإبعادهم عن الزيغ والاضطراب في العقيدة . وقال بعض المفسرين : إن هذا كلام جديد ، وهو تعليم من اللّه تعالى للمؤمنين ليدعوا بهذا الدعاء ، والمعنى على الحالين : ربنا أي يا خالقنا والعليم بنفوسنا والقيوم على أمورنا
لا تُزِغْ قُلُوبَنا :
لا تبتلينا بابتلاء واختبار تزيغ معه قلوبنا ، وتضطرب معه نفوسنا ، فتكون الإزاغة عن الطريق المستقيم والمنهاج الحق . والزيغ يبتدئ دائما بسيطرة الأهواء على النفوس ، فتضطرب فتحيد ، فيكتب الزيغ فتزيغ ؛ وهذا كقوله تعالى :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ . . .
( 5 ) [ الصف ] وروت أم سلمة رضى اللّه عنها أن أكثر دعاء الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « يا مقلب القلوب ثبت