تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 248 إلى 249 ]

وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 248 ) فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 ) انتهينا في قصة بني إسرائيل الذين أخرجوا من ديارهم وأبنائهم إلى أنهم أرادوا أن يتخذوا الأسباب لإعادة ملكهم وإخراج العدو من ديارهم ، فوجدوا أنه لا بد من رئاسة تقود إلى موطن العزة ، وميدان الشرف والجهاد ، فطلبوا من نبيهم أن يختار لهم قائدا يكون رئيسهم ويكون له ملكهم ؛ وسموه ملكا ؛ لأنهم لم يعرفوا الرئيس المالك للسلطان إلا باسم الملك ؛ وقد اختار الله لهم طالوت ، ولم يكن من ذي النسب فيهم ، أو على الأقل لم يكن من أعلى الأنساب فيهم وكان في المال قلا ؛ وما علموا أن الملك يكون في غير ذي المال والنسب ؛ فبين الله سبحانه أن مناط الاختيار للسلطان القدرة على تحمل أعباء الملك ؛ وذلك يتحقق بقدرة الجسم ، وسعة المعرفة والعلم ، وهما أمران قد تحققا في طالوت الذي اختاره الله سبحانه وتعالى .