تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
( أ ) أنه روى عن ابن عباس أنه قال : سئل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عن المحلل فقال صلى اللّه عليه وسلم : « لا ، إلا نكاح رغبة لا نكاح دلسة ، ولا مستهزئ بكتاب الله عزّ وجل لم يذق العسيلة » « 1 » . ب - وروى الإمام أحمد والنسائي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له » « 2 » . ج - وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : « لعن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صاحب الربا وموكله وكاتبه وشاهده ، والمحلل والمحلل له » « 3 » . وهكذا تعددت الروايات والإسناد عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في هذا المعنى . وبهذا الهدى أخذ أصحابه رضي الله عنهم ، ولم يعرف مخالف بينهم في أن هذا النوع من العقود حرام ؛ ولذلك قال الفاروق رضي الله عنه : ( لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما ) فاعتبر عمل الأول زنى ؛ كذلك الثاني إن عقد بناء عليه ، ودخل بها يكون زانيا يستحق كلاهما عليه الرجم . ولقد جاء رجل إلى عبد الله بن عمر يسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، فيتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه ، هل تحل له ؟ قال : « لا ، إلا نكاح رغبة ؛ كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم » . ولقد روى البيهقي أن عثمان بن عفان رضي الله عنه تزوج امرأة ليحلها لزوجها ففرق بينهما . وهكذا استفاضت الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، بتحريم نكاح التحليل واعتباره خداعا للشرع . ولقد سئل ابن عباس رضي الله عنه ، عن رجل
هامش
( 1 ) رواه الطبراني ، وراجع جامع الأحاديث والمراسيل - الإكمال من الجامع الكبير ( 26275 ) ج 8 ص 291 . ( 2 ) رواه ابن ماجة : كتاب النكاح - باب المحلل والمحلل له ( 1926 ) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه . ( 3 ) رواه أحمد في مسند العشرة ( 634 ) .