تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧

العفو

الجريمة إذا وقعت ورفعت إلى القاضي ولم يفصل بها بعد ، فإنها حينئذ ينظر فيها وهي أمام القاضي هل يؤاخذ مقترفها أم لا ؟ وهل يسقط عنه العقاب أم لا ؟ وهل للقاضي أن يعفو عن مقترفها أم لا ؟ وفي ذلك تفصيل . أما بالنسبة لمؤاخذة مرتكب الجريمة فإن العقوبات كلها من حدود وجنايات ومخالفات تطبق على جميع من هم تحت سلطان الدولة إذا حصلت الجريمة ، أو أحد العناصر التي تؤلفها أو تنتجها ، في ما للدولة عليه سلطان من أراض وهواء وبحار وأنهار . وتطبق على جميع من يحملون التابعية الإسلامية ، سواء أكانوا في البلاد أم خارجها . وعليه فلا عقوبة على أجنبي ارتكب جريمة خارج سلطان الدولة . ويعاقب المعاهد والمستأمن إذا فعل جرما داخل سلطان الدولة . غير أن هذه العقوبات إنما تطبق على مقترف الجريمة إذا كان مكلفا شرعا أي كان بالغا عاقلا وفعلها مختارا . أما إذا كان صبيا أو مجنونا فلا يعاقب لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع القلم عن ثلاثة : عن
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 727 | سميح عاطف الزين