أحيل شخص له دين عند أحدهم على آخر ، وقبل المحال عليه والتزم بالدين ، فإن مطالبة الدائن بدينه تنتقل من ذمة المديون الأصلي إلى ذمة المحال عليه . أما الدين فهو باق بذمة المديون الأصلي ، وتكون الحوالة براءة مؤقتة من الدين .
ثانيهما : أنها نقل المطالبة ونقل الدين معا . بمعنى أن ذمة المديون الأصلي تبرأ بحوالة الدين إلى الشخص الملتزم بدفع الدين .
فإذا أحلت أنت محمدا على أحمد ، فأنت محيل ، ومحمد محال ، وأحمد محال عليه ، والمال محال به .
أما عند المالكية والشافعية والحنبلية فإن الحوالة تبرىء ذمة المحيل براءة نهائية ما لم يكن هنالك تغرير في الإحالة على مفلس ، فيجوز الرجوع عندها على المحيل .
مشروعية الحوالة :
الحوالة مشروعة بالسنة والإجماع . قال الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه » « 1 » .
وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يحيل الرجل بدراهم ، أيرجع عليه ؟ قال عليه السّلام : « لا يرجع عليه أبدا إلّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » « 2 » .
وقد أجمع أهل العلم على جواز الحوالة « 3 » ، فهي عقد جائز في
هامش
( 1 ) رواه أحمد وابن ماجة والترمذي عن ابن عمر .
( 2 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ، ص 63 .
( 3 ) المغني : 4 / 521 .