1 - رضا المحيل والمحال والمحال عليه - كما تقدّم آنفا - ، فإذا تبرع متبرع على المحيل بوفاء دينه فلا يشترط رضاه ، كائنا من كان المتبرع ، لأن وفاء الدين وضمانه لا يشترط فيه رضا المدين .
2 - الحوالة لا بد أن تكون منجزة غير معلقة على شيء تماما كما هي الحال في الضمان ، فإذا قال المحال للمحيل : قبلت التحويل على فلان بشرط إذا لم يدفع لي رجعت عليك ، بطل الشرط والتحويل ، وبقي كل شيء على ما كان .
ويلاحظ بأن هذا إن لم يصح تحويلا فإنه يصح باسم آخر ، والمهم أن يصدق على هذا التعهد وأمثاله اسم العقد عند أهل العرف ، ومتى صدقت التسمية وجب الوفاء .
3 - أن يكون كل من المحيل والمحال ، والمحال عليه أهلا للتصرفات المالية . .
4 - أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل للمحال ، سواء أكان ثبوته مستقرا ، كالقرض وثمن المبيع اللازم ، أو غير مستقر ، كثمن المبيع في زمن الخيار ، فالمهم أن يكون ثابتا في الذمة بأيّ نحو من أنحاء الثبوت . أما إذا لم يكن ثابتا في الذمة أصلا فيكون وكالة بلفظ التحويل ، إذ لا يشترط في الوكالة لفظ خاص ، فإذا قال لك قائل غير مدين لك بشيء : قد أحلتك بالدين الذي لي على فلان فاقبضه منه ، كان هذا وكالة بلفظ الحوالة ، فإذا قبضت المال يبقى في يدك أمانة لصاحبه .
5 - ذهب المشهور عند فقهاء الإمامية : إلى أنه يشترط علم الثلاثة بجنس ومقدار المحال به ، لأن الجهل يستدعي الغرر ، ويتعذر معه الوفاء ، والأخذ والعطاء .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 312
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٣١٢