الديون دون الأعيان ، لأن التحويل يكون في الدين لا في العين ، أي أن النقل الحكمي لا يكون في العين فلا تصح فيها الحوالة .
أما الشيعة الإمامية فيصح عندهم أن يكون الحق المحال به عينا كالدرهم والحبوب ، والمنفعة أو العمل ، كما سنرى في شروط الحوالة .
أركان الحوالة وشروطها :
- قال الشيعة الإمامية « 1 » : اتفق الفقهاء على أنه لا بد في الحوالة من رضا المحيل والمحال . .
وأما رضا المحيل فلأن من عليه الدّين لا يجبر على وفائه من جهة دون جهة من أمواله .
وأما رضا المحال فلأن دينه ثابت في ذمة معيّنة فلا يتحول إلى غيرها إلا برضاه .
أما المحال عليه فقد اتفقوا على اعتبار رضاه إذا كان غير مدين للمحيل إطلاقا ، أو كان مدينا له بغير جنس المال المحال به . أما إذا كان مدينا له بمثل المال المحال به ، فذهب المشهور إلى اعتبار رضاه أيضا .
وبناء على ذلك لا بد من رضا الثلاثة : المحيل ، والمحال ، والمحال عليه بريئا كان أو مدينا بالمثل أو بغيره .
أما فيما يتعلق بالصيغة فالمشهور أن عقد الحوالة مركّب من إيجاب من المحيل ، ومن قبولين : أحدهما من المحال والآخر من المحال عليه .
وشروط الحوالة عند الشيعة الإمامية هي التالية :
هامش
( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ص 63 - 71 .