- أنصفت . .
ثمّ ركّز حربته وجلس . . فأقبل عليه مصعب يتلو على مسامعه القرآن ، ويكلمه في الإسلام ، فما عتم أن قال أسيد :
- ما أحسن هذا الكلام وأجلّه . . كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدّين ؟ .
قال مصعب :
- تغتسل وتتطهر ، وتطهر ثيابك ، ثم تشهد شهادة الحق ، ثم تصلي .
قال أسيد : ولم أغتسل ؟ .
قال مصعب : من أجل النظافة من أدران الشرك وأوضار الحياة ، والنظافة من الإيمان . والنظافة هي في الأصل طهارة ، ومن يتطهر في جسده وثوبه ، فلا بد أن ينعكس ذلك على نفسه ، فإن نويت مثل هذه الطهارة في النفس كانت بداية الطريق إلى الإسلام الصحيح .
قال أسيد : وما شهادة الحق ؟
قال مصعب : تشهد بأن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . .
قال أسيد : وما الصلاة ؟
قال مصعب : فريضة من اللّه تبارك وتعالى على المسلمين ، تؤدّى خمس مرات في اليوم ، لدوام اتصال العبد بخالقه ، وطلب رضاه ومغفرته ، والإحساس بالواجب . وهي إلى ذلك تنهى عن الفحشاء والمنكر . .
واستحسن أسيد ما سمع ، فتفكّر ، ثم قال : أفعل ما تقول . .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 605
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٦٠٥