سبعين مرّة ثم ردّت فيه الروح ما كان عجبا » « 1 » .
وفي الكافي بالاسناد في حديث عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال :
« إنّما شفاء العين قراءة الحمد ، والمعوذتين وآية الكرسي » « 2 » .
واما الأمراض الروحيّة فهي على كثرتها من الكفر ، والنفاق ، والنصب ، والأمل بغير اللّه ، والرياء ، والسمعة ، والعجب ، والكبر ، والحقد ، والحسد ، والشّح ، والبخل ، والحرص ، والجبن ، إلى غير ذلك مما يوجد في القلوب من العلل والادواء ، فكما أنّ القرآن الكريم فيه شفاء لما في الصدور كلّه ، وفيه هدى ونور ورحمة للمؤمنين ، كذلك سورة الفاتحة فيها ما في القرآن من وجوه الشفاء لما في الصدور ، فهي لاشتمالها على الأصول الخمسة - على ما بيّناه - تزيل درن الكفر وتشفي علّة النفاق ، وتزيح لوث النصب ، وتهدي إلى الصراط المستقيم ، وترشد إلى المبدأ الاعلى ، وتدعو إلى الحق المبين ، وتعرب عن المعاد ، وتدرس العبوديّة ، وطريقها السويّ ، وتعرّف النبي الأعظم ووصيه المطّهر ، كما انها تصلح النفس من ذمائم الصفات ، وتعطيها رشدها ، وتهذّبها عمّا يفسدها ، وتعالج أمراضها ، وتمرّنها بصلاحها ، وتزيّنها بمحاسنها ، فقراءتها والتدّبر في معانيها والاستشفاء بها تساوق قراءة القرآن الكريم ، والاستشفاء به لعامّة الأمراض القلبيّة .
الامل بغير اللّه :
اما الأمل بغير اللّه ، فالمتأمل في معاني الفاتحة الكريمة لمّا عرف
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 418 ، البحار ج 92 : 257 ، البرهان ج 2 : 41 .
( 2 ) الكافي ج 6 : 503 ، البحار ج 92 : 260 .