تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

أبوك ولدك . قوله عزّ وجلّ : « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ » قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمر اللّه عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الّذين قال اللّه تعالى فيهم : « هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ » « 1 » وأن يستعيذوا به عن طريق الضالّين ، وهم الّذين قال اللّه فيهم : « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ » « 2 » وهم النصارى . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كلّ من كفر باللّه فهو مغضوب عليه وضالّ عن سبيل اللّه عزّ وجلّ . وقال الرضا عليه السّلام كذلك ، وزاد فيه : ومن تجاوز بأمير المؤمنين العبوديّة فهو من المغضوب عليهم ومن الضالّين . تفسير الإمام العسكري ص 9 - 24 ، وذكره الشيخ المجلسي في البحار ج 92 : 240 - 257 ، باختلاف يسير في اللفظ .

هامش
( 1 ) المائدة : 60 . ( 2 ) المائدة : 77 .