أبوك ولدك . قوله عزّ وجلّ :
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمر اللّه عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الّذين قال اللّه تعالى فيهم :
« هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ »
« 1 » وأن يستعيذوا به عن طريق الضالّين ، وهم الّذين قال اللّه فيهم :
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ »
« 2 » وهم النصارى .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كلّ من كفر باللّه فهو مغضوب عليه وضالّ عن سبيل اللّه عزّ وجلّ .
وقال الرضا عليه السّلام كذلك ، وزاد فيه : ومن تجاوز بأمير المؤمنين العبوديّة فهو من المغضوب عليهم ومن الضالّين .
تفسير الإمام العسكري ص 9 - 24 ، وذكره الشيخ المجلسي في البحار ج 92 : 240 - 257 ، باختلاف يسير في اللفظ .
هامش
( 1 ) المائدة : 60 .
( 2 ) المائدة : 77 .