التعليقة - 6 ص 26 تفسير فاتحة الكتاب في كتاب أمير المؤمنين ( ع ) إلى ملك الروم
من كتاب إرشاد القلوب فيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ملك الروم ، حين سأله عن تفسير فاتحة الكتاب كتب إليه :
أمّا بعد ، فانّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، عالم الخفيّات ، ومنزل البركات « من يهد اللّه فلا مضلّ له ومن يضلل اللّه فلا هادي له » .
ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطاب ، فأمّا سؤالك عن اسم
« اللَّهِ » *
تعالى فانّه اسم فيه شفاء من كلّ داء ، وعون على كلّ دواء .
وأمّا
« الرَّحْمنِ » *
فهو عوذة لكلّ من آمن به ، وهو اسم لم يسمّ به غير الرحمن تبارك وتعالى .
وأمّا
« الرَّحِيمِ » *
فرحم من عصى وتاب ، وآمن وعمل صالحا .
وأمّا قوله :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
فذلك ثناء منّا على ربّنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا .
وأمّا قوله :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
فانّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكلّ من كان في الدّنيا شاكّا أو جبّارا أدخله النار ، ولا يمتنع من عذاب اللّه عزّ وجلّ شاكّ ولا جبّار ، وكلّ من كان في الدنيا طائعا مديما محافظا إيّاه أدخله الجنّة برحمته .
وأمّا قوله :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
فانّا نعبد اللّه ولا نشرك به شيئا .