تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال الصادق عليه السّلام : بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر يضّلون ويضّلون وهذا تأويل معاوية عليه ما يستّحق ، لمّا قتل عمّار بن ياسر - رحمه اللّه - فارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عمّار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو بن العاص على معاوية ، وقال : يا أمير المؤمنين ، قد هاج الناس واضطربوا ، قال : ولما ذا ؟ قال : لقتل عمّار بن ياسر ، أليس قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عمّار تقتله الفئة الباغية ؟ فقال له معاوية : رخصت في قولك ، أنحن قتلناه ؟ إنّما قتله عليّ بن أبي طالب لمّا ألقاه بين رماحنا ، فاتصل ذلك بعليّ فقال : فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الّذي قتل حمزة لمّا ألقاه بين رماح المشركين . ثمّ قال الصادق عليه السّلام : طوبى للذين هم كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . فقال له رجل : يا ابن رسول اللّه إنّي عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلّا البراءة من أعدائكم ، واللعن عليهم ، فكيف حالي ؟ فقال له الصادق عليه السّلام : حدّثني أبي ، عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ، ولعن في خلواته أعداءنا ، بلّغ اللّه صوته جميع الأملاك من الثرى إلى العرش فكلمّا لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه ، ولعنوا من يلعنه ، ثمّ ثنوه فقالوا : اللّهم صلّ على عبدك هذا ، الّذي قد بذل ما في وسعه ، ولو قدر على أكثر منه لفعل ، فإذا النداء من قبل اللّه عزّ وجلّ : قد أحببت دعاءكم ، وسمعت نداءكم ، وصلّيت على روحه في الأرواح ، وجعلته
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 143 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي