تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بعده ، وهو عليّ بن أبي طالب والأئمة الطاهرين من نسله صلوات اللّه عليهم ، وإنّ أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيّي ، ومنابذة وليّ محمّد بعده عليّ بن أبي طالب وأوليائه بعده . فان أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الأعلى . والشرف الأشرف فلا يكونن أحد من عبادي آثر عندكم من محمّد ، وبعده من أخيه عليّ ، وبعدهما من أبنائهما القائمين بأمور عبادي بعدهما ، فانّ من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف ملوك جناني . وأعلموا أنّ أبغض الخلق إليّ من تمثّل بي وادّعى ربوبيّتي ، وأبغضهم إلىّ بعده من تمّثل بمحمّد ونازعه نبوّته وادعاها ، وأبغضهم إليّ بعده من تمّثل بوصّي محمّد ونازعه محلّه وشرفه وإدّعاهما ، وأبغضهم إليّ بعد هؤلاء المدّعين لما هم به ، لسخطي متعرّضون ، من كان لهم على ذلك من المعاونين ، وأبغض الخلق إليّ بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين ، وإن لم يكن لهم من المعاونين . وكذلك أحبّ الخلق إليّ القوّامون بحقّي ، وأفضلهم لدّي ، وأكرمهم عليّ محمّد سيد الورى ، وأكرمهم وأفضلهم بعده عليّ أخو المصطفى عليّ المرتضى ، ثمّ بعده من القوّامين بالقسط من أئمّة الحقّ ، وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقّهم ، وأحبّ الخلق إليّ بعدهم من أحبّهم وأبغض أعداءهم ، وإن لم يمكنه معونتهم . قوله عزّ وجلّ :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
قال الامام عليه السّلام :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
نقول : أدم لنا توفيقك الّذي أطعناك في ماضي أيّامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا .
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 140 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي