« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
قال الامام عليه السّلام :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
قال اللّه تعالى :
قولوا يا أيّها الخلق المنعم عليهم :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
أيّها المنعم علينا ، نطيعك مخلصين مع التذلّل والخضوع ، بلا رياء ولا سمعة
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
منك نسأل المعونة على طاعتك لنؤديها كما أمرت ، ونّتقي من دنيانا ما عنه نهيت ، ونعتصم من الشيطان الرجيم ، ومن سائر مردة الجن والأنس من المضّلين ، ومن المؤذين الظّالمين ، بعصمتك .
قال وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام من العظيم الشقاء ؟ .
قال : رجل ترك الدنيا للدنيا ، ففاتته الدنيا وخسر الآخرة ، ورجل تعبّد واجتهد وصام رئاء الناس ، فذلك الذي حرم لذّات الدنيا ، ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحّقّ ثوابه ، فورد الآخرة وهو يظنّ أنّه قد عمل ما يثقّل به ميزانه فيجده هباء منثورا .
قيل : فمن أعظم الناس حسرة ؟
قال : من رآى ماله في ميزان غيره ، فأدخله اللّه به النار وأدخل وارثه به الجنة .
قيل : فكيف يكون هذا ؟
قال : كما حدّثني بعض اخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق فقال له : يا أبا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ؟ قال : ما أدّيت منها ، زكاة قطّ ، ولا وصلت منها رحما قطّ ، قال : فقلت : فعلى م جمعتها ؟
قال : لجفوة السلطان ، ومكاثرة العشيرة ، وتخوّف الفقر على العيال ، ولروعة الزمان ، قال : ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه .