تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تقع على الأرض إلّا باذنه ، ويمسك الأرض أن تنخسف إلّا بأمره إنّه بعباده لرؤف رحيم . قال : و « ربّ العالمين » مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم ، من حيث يعلمون ، ومن حيث لا يعلمون ، فالرزق معلوم مقسوم ، وهو يأتي ابن آدم على أيّ سيرة سارها من الدنيا ، ليس تقوى متّق بزائده ولا فجور فاجر بنا قصه ، وبينه وبينه شبر ( ستر ) وهو طالبه ، ولو أنّ أحدكم يترّبص رزقه لطلبه رزقه ، كما يطلبه الموت . قال : أمير المؤمنين فقال اللّه تعالى لهم : قولوا :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
على ما أنعم به علينا وذكّرنا به من خير في كتب الأوّلين من قبل أن نكون . ففي هذا إيجاب على محمّد وآل محمّد لما فضّله وفضّلهم ، وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لما بعث اللّه موسى ابن عمران واصطفاه نجيّا ، وفلق البحر فنجّى بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح ، رآى مكانه من ربّه عزّ وجلّ فقال : يا ربّ لقد كرّمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي ، فقال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى أما علمت أنّ محمّدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي . قال موسى : يا ربّ فإن كان محمّد أفضل عندك من جميع خلقك ، فهل في آل الأنبياء عندك أكرم من آلي ؟ . قال اللّه تعالى : يا موسى أما علمت أنّ فضل آل محمّد على جميع آل النبيّين كفضل محمّد على جميع المرسلين ؟ فقال : يا ربّ فإن كان فضل آل محمّد عندك كذلك ، فهل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي ؟ .
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 130 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي