فقولوا عند افتتاح كلّ أمر عظيم أو صغير :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
إي أستعين على هذا الأمر باللّه الّذي لا تحقّ العبادة لغيره ، المعنيث إذا استغيث والمجيب إذا دعي ، الرحمن الّذي يرحم ببسط الرزق علينا ، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفّف اللّه علينا الدين وجعله سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتميّزنا عن أعدائه .
ثمّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أحزنه أمر تعاطاه فقال :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
وهو يخلص للّه ، ويقبل عليه بقلبه إليه ، لم ينّفك عن إحدى اثنتين ، إمّا بلوغ حاجته الدنيويّة ، وإمّا ما يعدّ له عنده ويدّخره لديه ، وما عند اللّه خير وأبقى للمؤمنين .
وقال الحسن بن علي عليه السّلام : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه :
وإنّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات تمامها ب
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ قال لي : يا محمّد
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
« 1 » فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإنّ فاتحة الكتاب أعظم وأشرف ما في كنوز العرش ، وإنّ اللّه خصّ بها محمّدا وشرّفه ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه مما خلا سليمان فانّه أعطاه
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
ألا تراه أنه يحكي عن بلقيس حين قالت :
« إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
. « 2 »
هامش
( 1 ) الحجر : 87 .
( 2 ) النمل : 31 .