تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأيديهم ، وهو ما مشى عليه الماتريدية أجمع ، أما الأشعرية فلا يقولون بهذا ، ويقولون ما جاء في القرآن من هذه السّمات بالقدرة والكمال والرّحمة وشبهها
« وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ »
( 3 ) في الآخرة لا إلى غيره راجع الآية 7 من آل عمران المارة في بحث الأرحام وما يتعلق بها
« يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
من حركة أو سكون
« وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ »
أيها النّاس في صدوركم وتحدثون به أنفسكم ويلوح في خاطركم
« وَما تُعْلِنُونَ »
من أقوالكم وأفعالكم
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
( 4 ) في مكامنها ودخائلها وما تحوكه من نية أو خطرة أو هاجس قال تعالى
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
من الأمم السالفة كيف فعلنا بهم لما كذبوا رسلنا وأصروا على جحودنا أهلكناهم
« فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ »
جزاء ما وقع منهم في الدّنيا ، فدمرناهم تدميرا فظيعا
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
( 5 ) في الآخرة لا تطيقه القوى البشرية ، ولا الجبال الرّاسيات ، فاتعظوا أيها النّاس بما جرى بهم ، واعتبروا بسوء عاقبتهم ، وارجعوا لربكم كيلا يصيبكم ما أصابهم
« ذلِكَ »
الذي حل بهم من العذاب الدّنيوي ، والذي سيجازون عليه في الآخرة
« بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا »
ساخرين بهم ومستهزءين
« أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا »
استفهام انكاري أي كيف يهدي البشر مثله ؟ وهذا من سخافة عقولهم لأنهم ينكرون هداية البشر لمثله ولم ينكروا على أنفسهم إضلال البشر لمثله وعبادة الأوثان وطلب الخير في الدّنيا والشّفاعة في الآخرة منها
« فَكَفَرُوا »
بالله ورسله بما جاءوهم من عند اللّه ولم يأخذوا بما جاءوهم لهدايتهم
« وَتَوَلَّوْا »
عن الانقياد لطاعتهم والإيمان بربهم ، وأصروا على الكفر والطغيان
« وَاسْتَغْنَى اللَّهُ »
عنهم وعن إيمانهم
« وَاللَّهُ غَنِيٌّ »
عن جميع خلقه برهم وفاجرهم
« حَمِيدٌ 6 »
لمن آمن به وصدق رسله ثم ذكر نوعا آخر من سفههم الذي كانوا عليه ، فقال
« زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا »
بعد موتهم في الدّنيا فأنكروه ولم يصدقوا الرّسل بإخبارهم بالبعث يوم القيامة تبعا لعقيدتهم الجاهلية ، إذ كان آباؤهم ينكرون ذلك ويجحدون الحساب والعقاب والثواب
« قُلْ »
لهؤلاء الحمقى يا سيد الرّسل
« بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ »
من قبوركم