« جَزاءً مِنْ رَبِّكَ »
يا سيد الرسل على أعمالهم الصالحة فضلا منه
« عَطاءً حِساباً »
36 كثيرا كافيا مصدر حسب أقيم مقام الوصف لعطاء ثم أبدل من لفظ ربك
« رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ »
بالكسر صفة للرّب الذي هو بدل من ربك ، وإذا قرئ رب السماوات بالرفع يقرأ أيضا بالرفع على أنه خبر له باعتباره مبتدأ والكل جائز
« لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً »
37 بطلب الشفاعة وغيرها ، بل هو إذا شاء يأذن بها
« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ »
صفّا
« وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا »
والروح هو جبريل عليه السلام ويطلق على نوع من الملائكة مشرقين مقربين وعلى ملك ما خلق اللّه تعالى بعد العرش أعظم منه وعلى خلق آخر ، واللّه أعلم بمراده به ، ولهذا فإن اليهود سألت الرسول بواسطة قريش عنه ، حتى إذا قال هذا قالوا غيره كما أشرنا إليه في الآية 85 من الإسراء في ج 1 ، وقد أفحمهم بقوله ( قل الروح من أمر ربي ) فهو صادق على الكل ، راجع الآية 8 من سورة الكهف المارة .
وأعلم أن هؤلاء الملائكة الكرام على ما هم عليه من الإجلال والتعظيم
« لا يَتَكَلَّمُونَ »
حال اصطفافهم وغيره إجلالا وتعظيما لهيبة ذي الجلال والعظمة
« إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ »
بالكلام منهم ، وكذلك الأنبياء فمن دونهم
« وَقالَ صَواباً »
38 في دنياه وعمل بما قال
« ذلِكَ »
الواضح فيه أحوال أهل النار وأهل الجنة هو
« الْيَوْمُ الْحَقُّ »
يوم النبأ العظيم الذي يتساءل عنه الكفرة
« فَمَنْ شاءَ »
أن يأمن من هوله ويفوز بنعيمه
« اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً »
39 يأوي إليه منه فلك طرق طاعته وتقرب بإيمانه وتصديقه
« إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ »
أيها الكفّار
« عَذاباً »
مهولا فظيعا وستجدونه
« قَرِيباً »
ما بينكم وبينه إلا الموت وهو أقرب شيء لكم إذ يأتيكم على غرة ثم تبعثون إلى ربكم
« يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ »
محضرا من خير أو شر مثبتا في صحيفته ومشاهدا بأم عينه ، راجع الآية 30 من سورة آل عمران ج 3 تجد تفصيل هذا
« وَيَقُولُ الْكافِرُ »
بعد الحساب ومشاهدة العذاب
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً »
40 لم أخلق في الدنيا ولم أو هذه الأهوال .
ولا يقال هنا وضع الظاهر موضع المضمر ، لأن المرء عام والكافر خاص ، قال عبد اللّه بن عمر : إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض مدّ الأديم وحشر الدواب