أبدا إلا رحمة اللّه وهي بعيدة منه ، راجع الآية 34 من سورة عبس في ج 1 ، قال تعالى
« كَلَّا »
لا ينجيه أحد أصلا
« إِنَّها »
المخصصة لعذاب المجرم هي
« لَظى »
15 أحد طبقات جهنم المعدة لمن يثبت عليه الجرم العظيم في الموقف بعد الحساب ويحكم عليه بفصل القضاء بأن يعذب فيها ، ولا يسمى مجرما إلا بعد ذلك ، وهكذا في الدنيا يكون مدعى عليه بمجرد الدعوى عليه ، وعند وجود امارة على اقترافه الجرم يسمى ظنينا ، وعند تواتر الأدلة يسمى متهما ، وعند الثبوت يسمى مجرما ، ثم محكوما . ومن أوصاف هذه النار أنها
« نَزَّاعَةً لِلشَّوى »
16 أطراف الجسد كاليدين والرجلين بمجرد طرحهم فيها ، والنزع الجذب بقوة ، أي أنها مفرقة لأعضاء الإنسان
« تَدْعُوا »
إليها كل
« مَنْ أَدْبَرَ »
عن الإيمان
« وَتَوَلَّى »
17 عن الحق
« وَجَمَعَ »
مالا من غير حله
« فَأَوْعى »
18 خزنه في الأوعية ولم ينفقه في وجوه البر ولم يؤد حق اللّه منه لعياله . وقال بعضهم معنى أوعى تعذّب يقول الأعرابي : وهاك اللّه أي عذّبك . ومن ورع عبد اللّه بن حكيم أنه كان لا يربط كيسه ، فقيل له في ذلك فقال سمعت اللّه يقول جمع فأوعى ، ومتى ما ربطته فقد أوعيته .
« إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً »
19 جنسا وجبلة طبع على الهلع الذي فسره اللّه بقوله
« إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً »
20 21 وإذا أعطي المال لم ينفق ، وإذا أصابه الفقر لم يصبر ، ثم استثنى اللّه عزّ وجل من ذلك الجنس نوعا مخصوصا بقوله
« إِلَّا الْمُصَلِّينَ »
22 وهذا استثناء اجمع من الواحد الذي فيه معنى الجمع كالإنسان ، ثم وصف المصلين بقوله
« الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ »
23 مواظبون على إقامتها
« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ »
24 عندهم فرضوه على أنفسهم بحسب ما تجود به أنفسهم وأريحيتهم وخصصوه
« لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
25 المتعفف عن السؤال الذي يظن به عدم الحاجة
« وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ »
26 يوم القضاء والجزاء
« وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ »
27 خائفون وجلون
« إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ »
28 فلا يقدر أحد مهما كان على درجة عالية في الإخلاص أن يقطع بأمنه من عذاب اللّه ، إذ لا يخلو من التقصير بحقه ، والأعمال الصالحة مهما كثرت