تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شكرا لما أولاك من النعم وتأهيلك لتلقي وحي ربك الكريم . قال بعض الصوفية أعلى مراتب العلم حق اليقين كعلم العاقل بالموت إذا ذاقه ، ودونه عين اليقين كعلمه بالموت عند معاينة ملائكته ، ودونه علم اليقين كعلمه بالموت في سائر أوقاته ، وقدمنا ما يتعلق بهذا في الآية 95 من سورة الواقعة والآية 203 من سورة الأعراف في ج 1 . هذا واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم .

تفسير سورة المعارج عدد 29 و 79 و 70

نزلت بمكة بعد الحاقة ، وهي أربع وأربعون آية ، ومائتان وأربع وعشرون كلمة ، وتسعمائة وتسعة وعشرون حرفا . وتسمى سورة المواقع . ولا يوجد سورة مبدوءة بما بدئت به ولا مثلها في عدد الآي .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى :
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ »
1 لما خوف حضرة الرسول قومه بعذاب اللّه وعظمه أمامهم إذا هم لم يؤمنوا ويكفوا عما يصمونه به من الشعر والكهانة المشار إليهما في السورة المارة ، ولهذه المناسبة قد نزلت هذه بعدها ، لأن ما بين كل سورة وأخرى لا بد من وجود مناسبة .

مطلب اليوم مقداره خمسين ألف سنة ما هو وما هي :

قال بعضهم لبعض ما هو العذاب الذي يهددنا به ولمن يكون يا ترى ، وهل يمكن الاتقاء منه أم لا ؟ فأنزل اللّه هذه السورة معلنا أنه
« لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ »
2 إذا وقع لأنه
« مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ »
3 المصاعد والمراقي التي تصعد عليها الملائكة إلى السماء ، فلو كان من غيره لأمكن أن يكون له دافع ، أما هو فلا ، كيف وهو الذي
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ »
جبريل عليه السلام وخصه بالذكر مع أنه داخل مع الملائكة لشرفه وفضله عليهم أجمع
« إِلَيْهِ »
جل شأنه على تلك المعارج
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
4 من سني الدنيا بحيث لو صعد غير الملك من منتهى أسفل الأرض إلى غاية علو تلقي أمر اللّه تعالى لما وصل
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 406 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني