وقال آخر :
ليلي وليلى نفى نومي اختلافهما * بالطول والطول يا طوبى لو اعتدلا
يجود بالطول ليلي كلما بخلت * بالطول ليلى وإن جادت به بخلا
الألف فيه للإطلاق والروى ، وإلا فهو مفرد يعود على الليل ، وقول الآخر في هذا أيضا :
ويوم كظل الرمح قصّر طوله * دم الزقّ عنا واصطفاق المزاهر
قال تعالى
« فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا »
5 لا جزع فيه ، راجع الآية 83 من سورة يوسف المارة
« إِنَّهُمْ »
كفرة قومك
« يَرَوْنَهُ »
أي العذاب الذي أو عدتهم به
« بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً »
6 7 لأنه آتيهم حتما وكل آت قريب لا سيما وأن إنزاله بيدنا لا يمنعنا من صبه عليهم مانع ، وليعلموا أن علامته نزول العذاب الأكبر الذي لا بد من وقوعه ، لأن عذاب الدنيا قد يكون وقد لا يكون لأسباب نعلمها ، أما عذاب الآخرة فيكون
« يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ »
8 مثل عكر الزيت أو الفضة المذابة
« وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ »
9 الصوف المصبوغ ألوانا كثيرة لأن الجبال ذات ألوان منها الأحمر والأسود والأصفر والأبيض ، فتكون هباء منثورا كالصوف المندوف إذا طيرته الرياح ، إنما شبهها بالصوف لأنها إذا لبست بعضها ببعض بأن خلطت وسيرت أشبهته بألوانه المذكورة وما بينها
« وَلا يَسْئَلُ »
حينذاك
« حَمِيمٌ حَمِيماً »
10 عن حاله وما حل به ، لا لأنهم لا يرى بعضهم بعضا ، ولكن لشدة الهول ، إذ يشتغل كل بنفسه ، ولهذا
قال تعالى
« يُبَصَّرُونَهُمْ »
يشاهدونهم ويعرفونهم ، ولكن لا يتكلمون معهم ، ولشدة الفزع
« يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ »
11 زوجته التي لا يمكن أن يفتدي بها في الدنيا إلا أن يطلقها ، أما في الآخرة فإنها تهون عليه وينسى الغيرة والمروءة
« وَأَخِيهِ »
12 أيضا لو قدر أن يفدي نفسه به لفداها
« وَفَصِيلَتِهِ »
عشيرته
« الَّتِي تُؤْوِيهِ »
13 بالدنيا مما يخاف ويأوي إليها عند الشدائد لو أمكن لفداها كلها بنفسه ، بل
« وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
لو كان في ملكه وأمكنه قبول الفداء بهم
« ثُمَّ يُنْجِيهِ »
14 من عذاب اللّه لفعل ، ولكن لا ينجيه شيء