تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ )
الآية 22 من سورة الزمر المارة أو أنها تسلك فيه بأن تدخل من حلقه وتخرج من دبره كما يسلك الخيط بالإبرة ، وسبب هذا الإرهاق هو
« إِنَّهُ »
ذلك الخبيث في حالة الدنيا
« كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ »
33
« وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ »
34 فلا يحث نفسه ولا أهله ولا غيره على التصدق غلبه في الدنيا ، فعلى المستطيع أن يتصدق ويحث أهله وغيره على التصدق قبل حلول هذا اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون ولا جاه ولا رئاسة قال بعضهم : خلعنا نصف السلسلة بالإيمان فلا نخلع النصف الثاني بالإطعام لئلا يقال لي غدا
« فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ »
35 صديق أو قريب ليشفع له أو ينفعه
« وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ »
36 غسالة قروح أهل النار أو ما يسيل من صديدهم
« لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ »
37 كثيرو الخطايا . وبعد أن أنهى ما يتعلق بأحوال أهل النعمة والنقمة ، أقسم على صحة كتابه وصدق رسوله مبرئا لهما من طعن الكفرة وأضرابهم ، وهدد من يفتري عليه ويكذّب رسله بقوله جلّ قوله
« فَلا أُقْسِمُ »
ان الأمر واضح لا يحتاج للقسم ، وعليه تكون لا نافية ، وقدمنا ما فيها في أول سورة القيامة ج 1 فراجعها ،
« بِما تُبْصِرُونَ »
38 مما في الأرض والسماء
« وَما لا تُبْصِرُونَ »
39 من مخلوقات الدنيا والآخرة
« إِنَّهُ »
أي القرآن العظيم في معانيه ، الجليل في مراميه
« لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ »
40 هو رسولكم يا أهل مكة ومن حولها ، وقد أضاف القول له مع أنه تعالى هو المتكلم به لأنه هو الذي يتلوه عليهم ويبلغهم إياه ، وما قيل إن المراد بالرسول هنا هو جبريل عليه السلام ينفيه قوله تعالى
« وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ »
41
« وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ »
42 لأنهم لم يصموا جبريل عليه السلام بالشعر والكهانة بل وصموا محمدا بن عبد اللّه بن عبد المطلب بهما ، وهو المبرأ عنهما ووصموا الحضرة الإلهية الجليلة ، راجع الآية 34 من سورة الأنعام المارة ، ثم أكد ذلك القول الذي نسبه لحضرته بقوله
« تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
43 لم يختلقه محمد كما تقولون ولم يتعلمه من أحد وليس من أساطير الأولين بل هو وحي من اللّه منزل عليه . واعلموا أيها الناس أن هذا هو الواقع
« وَلَوْ تَقَوَّلَ »
محمد أو