تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
« الْغَفُورُ »
2 لمن تاب إليه وأناب
« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً »
بعضها فوق بعض
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ »
اختلاف أو اعوجاج أو عدم تناسب
« فَارْجِعِ الْبَصَرَ »
أيها الإنسان وكرر النظر فيها ودوره مرة بعد أخرى وتأمل فيها
« هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ »
3 أو شقوق أو صدوع في شيء منها
« ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ »
أو عشرا أو أكثر إذ يراد به التكثير لا العدد كما تقول لبيك وسعديك ، وعليه قوله :
لو عد قبر وقبر كان أكرمهم * بيتا وأبعدهم عن منزل الذام
فإنك منها كررت البصر فيه
« يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً »
ذليلا صاغرا مبعدا لم يتوفق الرؤية ما يهواه
« وَهُوَ حَسِيرٌ »
4 كليل معمي منقطع عن إدراك مطلوبه محروم من رؤية مراده
« وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ »
كواكب متنوعة كالمصابيح الكهربائية بالنسبة لنظرنا وإلا فهي فوق ذلك بكثير ، وهذه أول فائدة من فوائدها ، والثانية
« وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ »
الذين يسترقون السمع ، وليس المراد أنهم يرمون نفس المصابيح لمنافاته معنى الزينة بل المراد أنهم يرمون بشعلة نارية منها كالقبس الذي يؤخذ من النار وهي باقية على حالها ، قال تعالى
( فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ )
الآية 10 من الصافات المارة فراجعها ، ومن المعلوم أن الشهاب ما يؤخذ من النار لا نفسها . والفائدة الثالثة الاهتداء بها في ظلمات البر والبحر . والرابعة ما يحصل بها من نضوج الأثمار وألوانها وطعمها . والخامسة اختلاف الأنواء والمواسم الحاصلين بسيرها ، وفوائد كثيرة ألمعنا إليها في الآية 62 من سورة الإسراء في ج 1 ، والآية 16 من سورة الحجر المارة فراجعها . واعلم أن هذا عذابهم في الدنيا
« وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ »
5 في الآخرة وهو النار المتأججة المتوقدة يحرق فيها كل كافر متمرد من الشياطين
« وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ »
من الإنس والجن
« عَذابُ جَهَنَّمَ »
يصلونها
« وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »
6 مصير الكفرة من الفريقين الذين
« إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها »
لكل من السعير وجهنم وسائر طبقات النار الخاصتين بهذين الصفتين ومن ماثلهم
« شَهِيقاً »
هو أول نهيق الحمار
« وَهِيَ تَفُورُ »
7 بهم فوران الماء بالجب