تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وهم الأمم السابقة أنبياءهم
« فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ »
18 عليهم بإنزال العذاب على غاية من الهول والفظاعة ، أي هل وجدوا إنذاري الذي أنذروا به على لسان رسلي في الأمر والنهي ونكيري على منكري البعث والجزاء حقا أم لا ؟ بل وجدوه حقا ، وقرئ بالياء فيهما وبحذفها اكتفاء بالكسرة . قال تعالى
« أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ »
أجنحتها باسطتها في الهواء في جو السماء
« وَيَقْبِضْنَ »
أجنحتها إذا ضربن بها جنوبهن
« ما يُمْسِكُهُنَّ »
حالتي البسط والقبض من الوقوع في الأرض
« إِلَّا الرَّحْمنُ »
الذي شملت رحمته كل شيء
« إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ »
19 يعلم كيف خلق وكيف دبر خلقه ، راجع الآية 79 من سورة النحل المارة ، وهذه الآية والتي بعدها تنبيه على قدرة اللّه تعالى على الخسف وإرسال الخاصب الذي خوفهم به في الآيتين المتقدمتين
« أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ »
إن أراد بكم إيقاع العذاب ؟ الجواب لا أحد
« إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ »
20 مما ينفخ الشيطان في صدورهم ويمنّيهم بأن لا عذاب ولا عقاب ، ولا جنة ولا نار ، ولا بعث ولا حساب
« أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ »
اللّه
« رِزْقَهُ »
عليكم ؟ كلا ، لا أحد أبدا ، وتراهم عند الإمساك يتركون أوثانهم ويرجعون إلى ربهم
« بَلْ لَجُّوا »
ضجوا وتمادوا بالغي والعناد فلم يتأثروا ولم يرتدعوا بل صاحوا وظلوا
« فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ »
21 في نبو عن الحق وشراد وتباعد عنه . قال تعالى
« أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى »
له وأولى
« أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
22 وهذا مثل ضربه اللّه للكافر والمؤمن الذي كان مطأطئا رأسه في الضلالة والجهالة ، والمؤمن الرافع رأسه في الهدى والرشد
« قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ »
23 اللّه على هذه الجوارح التي لولاها لكنتم مثل البهائم وقد ضيعتم نعمتها بصرفها لغير ما خلقت لها فحرمتم من الثواب المقدر لذلك
« قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ »
خلقكم وبثكم فيها في الدنيا لتفكروا بآلاء اللّه
« وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
24 في الآخرة لتحاسبوا وتكافئوا على أعمالكم الخير بأحسن منه والشر بمثله ، وتراهم يا سيد الرسل معرضين عن كل ذلك
« وَيَقُولُونَ »
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 397 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني