تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ومسلم عن جبير بن مطعم قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور . هذا ولا يوجد سورة مختومة بما ختمت به هذه السورة في القرآن العظيم . هذا واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلّى اللّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين .

تفسير سورة الملك عدد 27 - 77 - 65

نزلت بمكة بعد سورة الطور ، وهي ثلاثون آية ، وثلاثمائة وثلاث عشرة كلمة ، وألف وثلاثمائة وثلاثة عشر حرفا ، لا ناسخ ولا منسوخ فيها ، ونظائرها في الآي الفجر والسجدة فقط .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى :
« تَبارَكَ »
تقدم ما فيه أول الفرقان في ج 1 فراجعه ،
« الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ »
يتصرف فيه وبما فيه ، يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء
« وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
1 بالغ القدرة في كل ممكن ، وهل يوجد شيء غير ممكن على اللّه تعالى إلا إخراج خلقه عن ملكه ، وذلك رحمة بهم لأنه قادر على تبديلهم بغيرهم كما أنه قادر على تبديل السماوات والأرض ، قال تعالى
( وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ )
الآية 67 من الواقعة في ج 1 ، وقال تعالى
( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ )
الآية 48 من سورة إبراهيم المارة وأمثالها كثير في القرآن ، ولما كان لا يكون ذلك إلا بإعدامهم وقد قدر لهم أجلا في هذه الدنيا لا بد بالغوه فلا يمكن إخراجهم من ملكه .

مطلب في إمكان القدرة وفوائد الكواكب :

قال بعض المفسرين إن قدرته تعالى مقيدة لأنه لا يقدر على ذاته المقدسة ولا على جعل صاحبة له أو ولد أو شريك تعالى عن ذلك ، وهذا وإن كان كذلك لأن هذه ليست من الممكنات ، وإن القول بتقييد القدرة بهذه الأسباب مما يعبس ويكفهرّ لها الوجوه ويقشعر لها البدن وترتعد لها الفرائص وينكمش لها القلب ،